عبد الناصر كعدان
213
الجراحة عند الزهراوي
ثانيا - إن النوع من الخنوثة الذي تحدث عنه الزهراوي والذي يشاهد عند الذكور والذي وصفه بأنه تظهر فيما بين الأنثيين بشكل كأنه فرج امرأة فيه شعر وقد يسيل البول من الذي يكون في جلدة الخصي هو في الحقيقة عبارة عن أحد أشكال الإحليل التحتي حيث تتوضع فوهة الإحليل في كيس الصفن وليس هي حالة من حالات الخنوثة . ثالثا - حاليا وحسب المعطيات الطبية الحديثة هناك نوعان من الخنوثة Hermaphrodism : 1 - الخنوثة الحقيقية : حيث يكون للشخص المصاب مبيضان وخصيتان وأعضاء تناسلية مزدوجة مؤنثة ومذكرة في آن واحد ( وهذا الشكل هو الذي أشار إليه ابن سينا كما ورد آنفا ) ، ولكنها غالبا ما تكون سيئة التطور والنمو . وهذا الشكل من الخنوثة هو نادر جدا ولم يذكر منه في تاريخ الطب إلا حوادث نادرة . 2 - الخنوثة الكاذبة : فالمخنثون الإناث تكون غددهم الجنسية مؤنثة ، وبذلك فإن تطور قناتي موللر يبقى طبيعيا لديهم إنما إضافة لهذه الأعضاء يلاحظ أن الأعضاء التناسلية الظاهرة لديهم تشابه الذكرية ؛ فالبظر مفرط النمو يشابه القضيب ، والشفران الكبيران ملتصقان على الخط المتوسط بحيث يشابهان الصفن ويخفيان خلفهما مدخل المهبل . أما المخنثون الذكور فتكون غددهم الجنسية مذكرة ، ولكن أعضائهم التناسلية الظاهرة تشابه إلى حد كبير أعضاء الأنثى ، فالخصيتان غالبا ما تكون هاجرتين في البطن ، والصفن غير ملتحم على الخط المتوسط يترك بينه انخفاض يشابه مهبلا ابتدائيا ، والقضيب صغير الحجم وقد يصادف فيه وجود تشوه الإحليل كالإحليل التحتي « 1 » .
--> ( 1 ) الأمراض النسائية للدكتور عبد الرزاق حمامي والمجموعة ، ص 136 - 137 .